العيني
255
عمدة القاري
رجاله : وهم خمسة : الأول : أبو اليمان الحكم بن نافع . الثاني : شعيب بن أبي حمزة . الثالث : محمد بن مسلم الزهري . الرابع : سالم بن عبد الله بن عمر . الخامس : أبوه عبد الله بن عمر . ذكر لطائف إسناده : وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع وبصيغة الإخبار كذلك في موضع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : الإخبار بصيغة الإفراد . وفيه : القول في أربعة مواضع . وفيه : أن الأولين من الرواة حمصيان والاثنين بعدهما مدنيان . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن أبي اليمان . وأخرجه مسلم أيضا عن عبد ابن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري . وأخرجه أبو داود عن مسدد بن عبد الملك عن يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري . وأخرجه الترمذي عن محمد بن عبد الملك عن يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري ، وأخرجه النسائي عن كثير ابن عبيد عن بقية عن شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه . وأخرجه النسائي أيضا عن عبد الأعلى بن واصل عن يحيى بن آدم عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ، ولما أخرج الترمذي حديث ابن عمر قال : وفي الباب عن جابر وحذيفة وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود سهل ابن أبي حثمة وأبي عياش الزرقي ، واسمه زيد بن صامت وأبي بكرة . قلت : وفيه أيضا عن علي وعائشة وخوات بن جبير وأبي موسى الأشعري . فحديث جابر عند مسلم موصولاً ، وعند البخاري معلقا في المغازي . وحديث حذيفة عند أبي داود والنسائي . وحديث زيد بن ثابت عند النسائي . وحديث ابن عباس عند البخاري والنسائي . وحديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير والنسائي في الصلاة . وحديث ابن مسعود عند أبي داود . وحديث سهل بن أبي حثمة عند الترمذي . وحديث أبي عياش عند أبي داود والنسائي . وحديث أبي بكرة عند أبي داود والنسائي . وحديث علي عند البزار . وحديث عائشة عند أبي داود . وحديث خوات بن جبير عند ابن منده في ( معرفة الصحابة ) وحديث أبو موسى عند ابن البر في ( التمهيد ) [ / ح . ذكر معناه : قوله : ( سألته ) السائل هو : شعيب ، أي : سألت الزهري . قوله : ( هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ) وفي رواية السراج : عن محمد بن يحيى عن أبي اليمان شيخ البخاري : ( سألته هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف وكيف صلاها إن كان صلاها ؟ قوله : ( قبل نجد ) ، بكسر القاف وفتح الباء ، أي : جهة نجد ، والنجد كل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد ، وهذه الغزوة هي غزوة ذات الرقاع . وقال ابن إسحاق : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهري ربيع وبعض جمادى ، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان ، واستعمل على المدينة أبا ذر ، رضي الله تعالى عنه ، قال ابن هشام : ويقال : عثمان بن عفان ، رضي الله تعالى عنه . قال ابن إسحاق : فسار حتى نزل نجدا وهي غزوة ذات الرقاع ، قلت : ذكرها في السنة الرابعة من الهجرة ، وكانت فيها غزوة بني النضير أيضا ، وهي التي أنزل الله تعالى فيها سورة الحشر ، وحكى البخاري عن الزهري عن عروة أنه قال : كانت غزوة بني النضير أيضا بعد بدر بستة أشهر قبل أحد ، وكانت غزوة أحد في شوال سنة ثلاث . واختلفوا في أي سنة نزل بيان صلاة الخوف ؟ فقال الجمهور : إن أول ما صليت في غزوة ذات الرقاع ، قاله محمد بن سعد وغيره . واختلف أهل السير في أي سنة كانت ؟ فقيل : سنة أربع ، وقيل : سنة خمس ، وقيل : سنة ست ، وقيل : سنة سبع ، فقال محمد بن إسحاق كانت أول ما صليت قبل بدر الموعد ، وذكر ابن إسحاق وابن عبد البر أن بدر الموعد كانت في شعبان من سنة أربع . وقال ابن إسحاق : وكانت ذات الرقاع في جمادي الأولى ، وكذا قال أبو عمر ابن عبد البر : إنها في جمادى الأولى سنة أربع . فإن قلت : قال الغزالي في ( الوسيط ) وتبعه عليه الرافعي : إن غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات . قلت : هذا غير صحيح ، وقد أنكر عليه ابن الصلاح في ( مشكل الوسيط ) وقال : ليست آخرها ولا من أواخرها ، وإنما آخر غزواته : تبوك ، وهو كما ذكره أهل السير ، وإن أراد أنها آخر غزاة صلى فيها صلاة الخوف فليس بصحيح أيضا ، فقد صلى معه صلاة الخوف أبو بكرة ، وإنما نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف ، تدلى ببكرة فكنى بها ، وليس بعد غزوة الطائف إلاّ غزوة تبوك ، ولهذا قال ابن حزم : إن صفة صلاة الخوف في حديث أبي بكرة أفضل صلاة الخوف ، لأنها آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لها . قوله : ( فوازينا العدو ) أي : قابلنا من الموازاة ، وهي المقابلة والمحاذاة وأصله من الإزاء : بالهمزة ، في أوله يقال : هو بإزائه : أي : بحذائه ، وقد آزيته إذا حاذيته . ولا تقل : وازيته ، قاله الجوهري . قلت : فعلى هذا أصل . قوله : ( فوازينا ) أي : فآزينا